الجنه العلميه في مؤسسة الامام الصادق ( ع )
9
معجم طبقات المتكلمين
فالدخول في حظيرة الإسلام رهن الإيمان بأصول بسيطة وواضحة ، كما أنّ الفوز والنجاح رهن العمل بأحكامه الميسورة . نجاح الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في دعوته لقد حالف التوفيق الرسول الأعظم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في دعوته الرسالية حيث ضرب الإسلام - غبّ دعوته - بجرانه في أكثر الربوع العامرة في مدّة قليلة حتّى دخل الناس في دين اللّه زرافات ووحدانا ، وإنّ من أبرز أسباب نجاحه هو دعوته إلى عقيدة واضحة المعالم ، وتكليف مرفق باليسر . نعم لم يكن الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم متساهلا في قبول الإيمان ، ولا متشدّدا فيه . أمّا أنّه لم يكن متساهلا في قبول الإيمان فإنّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قبل إسلام قوم - عندما أسلموا بلسانهم - لكن رفض إدّعاء إيمانهم ، إذ كان لعقا على ألسنتهم ، وقد اطّلع على واقع اعتناقهم عن طريق الوحي ، فلمّا وفدوا إليه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقالوا آمنا ، أمره اللّه سبحانه أن يجيبهم بقوله : قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ وَإِنْ تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمالِكُمْ شَيْئاً إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ . « 1 » وقد كان حزب النفاق من أبرز المنتمين إلى هذه الطائفة حيث كانوا يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم ، فلذلك اشتهروا بالنفاق ولم يكن الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يعتمد عليهم ، ولذا رفض التساهل في قبول الإيمان ، وإدخال من لم يكن مؤمنا في حظيرة الإيمان . وقد أماط سبحانه الستر عن كثير من نيّاتهم وفتنهم وتخطيطاتهم في ضرب الإسلام .
--> ( 1 ) . الحجرات : 14 .